قاسم علي سعد

47

جمهرة تراجم الفقهاء المالكية

قطر ومكان . . . إلى أن اجتمع عنده منها ما لم يقدر أحد من متقدم ولا متأخر على جمعه . . . فألف منها كتابا جامعا مستوعبا ، سبق العلماء إليه ، ولم يقدر أحد من أهل عصره عليه . . . يحتاج إليه كل من انتحل شيئا من العلم لمعرفة ما فيه من الآداب ، ومعرفة الرجال ، ليعرف الراوي عمن روى ، وفي أي عصر كان كل إمام من الأئمة المذكورين ، وما وقع من النوازل بين أيديهم الغريبة منها والشهيرة . ثم لما حققت النظر في الكتاب المذكور رأيته كثير المنفعة . . . إلا أني رأيت من أراد حفظه عسر عليه ، لاتساع الروايات والخلاف فيه ، فرأيت أن ألخص منه مختصرا أجعله بغية للراغب ودليلا للطالب ، اقتصر فيه على أنساب العلماء المشهورة ، وصحيح أخبارهم المأثورة ، وأذكر نكتا مقنعة من شمائلهم وآدابهم وتواليفهم وأعمارهم ، وما رووا من الكتب وألفوه ، وما روي عنهم « 1 » من مسألة نازلة عندهم ، وطرحت التكرار والتطويل والآثار الشاذة ، وما لا يحتاج الوقوف عليه إلا من أراد التبحر » « 2 » . وأشار ابن حمادة بعد ذلك إلى ما جعله بين يدي المختصر من مقدمات فقال : « وقدمت في هذه المقدمة ثلاثة فصول : الفصل الأول : أذكر فيه نكتا من فضل العلم وأهله . والثاني : أذكر فيه فضل المدينة وأهلها .

--> ( 1 ) في الأصل 3 أ : ( عنه ) . ( 2 ) مختصر ترتيب المدارك : 2 ب - 3 أ .